الشيخ الجواهري

60

جواهر الكلام

يصح ، ولكن صرح كثير منهم بأنه ( يكره ، وقيل ) والقائل المفيد وسلار والآبي على ما عن الأخيرين ، أنه ( يراعى ) في الصحة وعدمها ( السلامة ) وعدمها والظاهر أن مرجعه إلى القول الثاني إذ فيما حضرني من نسخة المقنعة ( يكره بيع الثمار سنة واحدة قبل أن يبدو صلاحها : إلى أن قال في آخر المبحث : وإذا خاست الثمرة المبتاعة قبل ظهورها كان للبايع قدر ما غلت دون ما انعقد عليه البيع من الثمن ) ، ومراده بالظهور قبل بدو الصلاح ، كما هو المحكي عنها أيضا وعلى كل حال فهو حكم آخر مبني على أنه مبيع تلف قبل قبضه ، كما تسمع البحث فيه عند تعرض المصنف له ، ولعله لذا جعل في المختلف المسألة ذات قولين ، ناصا على أن المفيد وسلار ممن قال بالجواز . ( و ) على كل حال ف‍ ( الأول أظهر ، ) لصحيح سليمان بن خالد ( 1 ) عن الصادق عليه السلام ( لا تشترى النخل حولا واحدا حتى يطعم ، وإن كان يطعم إن شئت أن تبتاعه سنتين فافعل ) وفي الوافي بعد أن رواه عن التهذيب قال : ( الظاهر سقوط لفظ لم ) وربما أيد بأن الموجود في الاستبصار ( وإن شئت أن تبتاعه ) كموثق أبي بصير ( 2 ) قلت يمكن صحته على ذلك أيضا ، وعن بعض النسخ المعتمدة بغير واو وفي حواشي المجلسي كان المراد منه إن كان يعلم عادة أنه يطعم بعد ذلك ، وعلى نسخة عدم الواو ، فالمراد إن كان النخل من شأنه أن يطعم بأن يكون مضى من زمان غرسه خمس سنين مثلا ، ويمكن أن يكون المراد إذا كان من نيتهما أن يطعم ، أي لم يشتره بشرط القطع . وخبر أبي الربيع عنه ( 3 ) أيضا ( كان أبو جعفر عليه السلام يقول إذا بيع الحائط فيه النخل والشجر سنة واحدة فلا يباعن حتى تبلغ ثمرته ، وإذا بيع سنتين أو ثلاثا فلا بأس ببيعه بعد أن يكون فيه شئ من الخضرة ) وخبر علي بن أبي حمزة ( 4 ) ( سألت أبا عبد الله عليه السلام عن رجل اشترى بستانا فيه نخل ليس فيه غير بسر أخضر ، فقال : لا حتى يزهو ، قلت : وما الزهو ، قال : حتى يتلون ) وحسن الوشاء ( 5 ) ( سألت الرضا عليه السلام هل يجوز بيع النخل

--> ( 1 ) التهذيب ج 7 ص 88 الحديث : 374 الاستبصار ج 3 ص 85 ( 2 ) الوسائل الباب - 1 - من أبواب بيع الثمار الحديث - 10 و 7 ( 3 ) الوسائل الباب - 1 - من أبواب بيع الثمار الحديث - 10 و 7 ( 4 ) الوسائل الباب - 1 - من أبواب بيع الثمار الحديث 5 - 3 . ( 5 ) الوسائل الباب - 1 - من أبواب بيع الثمار الحديث 5 - 3 .